ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٧ - الحديث ١٣٣
[الحديث ١٣٣]
١٣٣عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع الرِّوَايَةُ قَدِ اخْتَلَفَتْ عَنْ آبَائِكَ ع فِي الْإِتْمَامِ وَ التَّقْصِيرِ لِلصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ فَمِنْهَا أَنْ يَأْمُرَ بِتَتْمِيمِ الصَّلَاةِ وَ لَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً وَ مِنْهَا أَنْ يَأْمُرَ بِتَقْصِيرِ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَنْوِ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ لَمْ أَزَلْ عَلَى الْإِتْمَامِ فِيهِمَا إِلَى أَنْ صَدَرْنَا مِنْ حَجِّنَا فِي عَامِنَا هَذَا فَإِنَّ فُقَهَاءَ أَصْحَابِنَا أَشَارُوا عَلَيَّ بِالتَّقْصِيرِ إِذَا كُنْتُ لَا أَنْوِي مُقَامَ عَشَرَةٍ وَ قَدْ ضِقْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَعْرِفَ رَأْيَكَ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ ع قَدْ عَلِمْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ عَلَى غَيْرِهِمَا فَأَنَا أُحِبُّ لَكَ إِذَا دَخَلْتَهُمَا أَنْ لَا تَقْصُرَ وَ تُكْثِرَ فِيهِمَا مِنَ الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ مُشَافَهَةً إِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِكَذَا فَأَجَبْتَ بِكَذَا
و يمكن أن يكون الاستتار لئلا يحتجوا على الشيعة بفعلهم عليهم
السلام، و لئلا يصير سببا لرسوخهم في الباطل، أو لئلا يصير سببا لمزيد تشنيعهم على
الأئمة عليهم السلام، لأن الفرق بين المواضع كان أغرب عندهم من الحكم بالتقصير
مطلقا، و كان تحتم التقصير في السفر معروفا عندهم من مذهب أهل البيت عليهم السلام،
و لعله لأحد هذه الوجوه قالوا: إنه من الأمر المذخور، أو لأنه حجب عنهم هذا العلم. الحديث الثالث و الثلاثون و المائة:
قوله: أن يأمر يتم الصلاة في الكافي" يأمروا بأن يتم" [١].
و في الاستبصار" بتتميم الصلاة" [٢].
[١]فروع الكافي ٤/ ٥٢٥، ح ٨ و فيه: بأن يتم
الصلاة، بدون قوله «يأمروا». [٢]الإستبصار ٢/ ٣٣٣، و كذا في المطبوع من
المتن.